مجمع البحوث الاسلامية
728
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
158 ) . ابن عطيّة : قيل : لهم بصيرة في أنّ الرّسالة والآيات حقّ ، لكنّهم كانوا مع ذلك يكفرون عنادا ، ويردّهم الضّلالة إلى مجاهله ومتالفه ، فيجري هذا مجرى قوله تعالى في غيرهم : وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ النّمل : 14 . ( 4 : 317 ) نحوه أبو حيّان . ( 7 : 152 ) الفخر الرّازيّ : يعني بواسطة الرّسل ، يعني فلم يكن لهم في ذلك عذر ، فإنّ الرّسل أوضحوا السّبل . ( 25 : 66 ) القرطبيّ : فيه قولان : أحدهما : وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ في الضّلالة ، قاله مجاهد . والثّاني : وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ قد عرفوا الحقّ من الباطل بظهور البراهين . وهذا القول أشبه ، لأنّه إنّما يقال : فلان مستبصر ، إذا عرف الشّيء على الحقيقة . وقيل : أتوا ما أتوا ، وقد تبيّن لهم أنّ عاقبتهم العذاب . ( 13 : 344 ) الفيروزاباديّ : أي طالبين للبصيرة . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 223 ) البروسويّ : يقال : استبصر في أمره ، إذا كان ذا بصيرة ، أي والحال أنّهم - أي عادا وثمود - قد كانوا ذوي بصيرة عقلاء ، متمكّنين من النّظر والاستدلال ، ولكنّهم لم يفعلوا ذلك لمتابعتهم الشّيطان ، فلم ينتفعوا بعقولهم في تمييز الحقّ من الباطل ، فكانوا كالحيوان . ( 6 : 468 ) الطّباطبائيّ : قال بعضهم : إنّ المراد بكونهم ( مستبصرين ) أنّهم كانوا قبل ذلك على الفطرة السّاذجة . لكن الظّاهر - كما تقدّم - في تفسير قوله : كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ البقرة : 213 ، أنّ عهد الفطرة السّاذجة كان قبل بعثة نوح عليه السّلام ، وعاد وثمود كانوا بعد نوح ، فكونهم ( مستبصرين ) قبل انصدادهم عن السّبيل ، هو كونهم يعيشون على عبادة اللّه ودين التّوحيد ، وهو دين الفطرة . ( 16 : 126 ) الوجوه والنّظائر 1 - البصير مقاتل : تفسير « البصر » على ثلاثة وجوه : فوجه منها : البصير بالقلب ، فذلك قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ يونس : 43 ، يعني الهدى بالقلب . وقال : وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ فاطر : 19 ، يعني بصير القلب بالإيمان وهو المؤمن . وقال : وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ الأعراف : 198 ، يعني بالقلوب . والوجه الثّاني : البصير بالعينين ، فذلك قوله : فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً الدّهر : 2 ، يعني بصيرا بالعينين . وقال في يوسف ليعقوب : فَارْتَدَّ بَصِيراً يوسف : 96 ، يعني بصيرا بالعينين . وقال : فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ق : 22 ، يعني بصيرا بالعينين . والوجه الثّالث : البصير بالحجّة ، فذلك قوله : وَقَدْ